ديـبـاجـة كـأس رئيس الدولـة

قلم : حمد آل علي

images

عندما يلتقي فريقا الشارقة و العين في مباراة يخرج الخاسر فيها و سيستمر فائزها قدما ً ; فإن هذا اللقاء لن يكون لقاء ً عاديا ً يلعب فحسب ، و لكنه لقاء سيتقدمه بالطبع مجموع ثقافة الناديين ، و خصوصا ً تلك الجزئية المتعلقة بقيمة كل فريق تاريخيا ً و حتى في الواقع القريب ، و بالرغم من إختلاف الفسلفة الكروية المتبعة في كل نادي ; فإننا نجد أن كل فريق بما يمثله من فلسلفة قادت كليهما إلى أن يتوجا بحب الأنصار و العشاق في فترات مختلفة لديه القدرة على المضي قدما ً و هذا من ناحية ، و لعل خصائص هذه البطولة قد جائت في صالح هذه الموقعة المرتقبة ، فتركيبة الفلسفة الكروية للفريقين يؤهلهما تماما ً لخوص هذه النوعية من المباريات ، و بل هو بونص إضافي متوفر لفريقين عرف عنهما حبهما و ولعهما بمثل هذه الخصائص المجانية ، و التي قلما يواجهها فريق بحجم أبطال هذه الموقعة …

الشارقة فاجأ الوسط الرياضي بنوعية انتداباته في هذا الموسم ، فبدا متزنا ً أكثر من ذي قبل ، و أصبحت له كلمة و شخصية في المشاركات الحالية ، و ينتظر أن تكون له بصمة في هذا اللقاء خصوصا ً و أنه مدعوم ُ من قبل جماهيره المتعطشة إلى تخطي الخصوم واحدا ً تلو الآخر ، و لقد أصبح للفريق موقفا ً عاليا ً في الفترة الحالية ، فالنتائج دائما ً ما يصبحبها الأداء المنضبط و النتيجة غالبا ً ما تتحقق بفضل صلابة الخط الخلفي و الحالة الذهنية المتقدمة للاعبي خط الوسط …

و على الطرف الآخر ، و بالرغم من أن العين سيتردد إسمه كثيرا ً في ثاني مونديال كروي على التوالي بتواجد لاعب غانا جيان مع منتخبه غانا في البرازيل ، فإننا نجد أن العين لا يزال يبحث عن نفسه ، و يتأمل أن تكون هذه المباراة هي بوابة العودة إلى الطريق المنشودة ، بما يحقق المنطق العيناوي و آمال و طموحات الأمة العيناوية ، و في المجمل يأمل العيناوية ألا يمتد تأثير الإنتدابات المتأخرة لأطول من السويعات المتبقية حتى ما قبل انطلاقة المباراة ، و يدركون تماما ً أن من سيوقف هذا التأثير هو النجوم العالمية التي يضمها الفريق …

 

و سيلعب فريق الإمارات ، و الذي ترك بصمة واضحة في دوري أبطال آسيا بفوزين مشرفين على أبطال قطر و السعودية ، مع الفرسان في الإمارة الباسمة ، و فريق الفرسان في هذا الموسم هو الفريق الوحيد الذي لم ينهزم ، و يعد من أفضل الفرق المدججة بأفضل النجوم التي لا تزال تضيء و لديها عطاء ً وافرا ً اكتملت في هذا الموسم بمزيد من الحكمة و الدهاء ، فالفريق الذي كانت خصومه تعاين الأضرار عقب كل مباراة بالخمسة و الستة ، بات أكثر حكمة من أي وقت مضى ، فالفوز بهدف و اثنين أهم من الفوز بالستة و الخمسة ، غير الفريق جلدته تماما ً في هذه الناحية ، و بتنا نرى فريقا ً يلعب 120 دقيقة كاملة يطبق فيها كل أساسيات كرة القدم ، بعد أن كان الفريق يطبق فقط فيما مضى أساسية واحدة و هي كيفية التسجيل بالإتكال على فطرة التهديف لنجومه …

أضف تعليق